يوسف بن يحيى الصنعاني

376

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وقال ابن خلكان : وكان من أعيان بغداد وأفراد مصنفيها « 1 » . وقال القاضي التنوخي : ومن المتشيعين الذين شاهدناهم أبو الفرج الأصبهاني كان يحفظ من الشعر والأغاني والأخبار والآثار والأحاديث المسندة ما لم أر قط من يحفظه ، ويحفظ دون ذلك من علوم أخر منها اللغة والنحو والخرافات والسير والمغازي ومن آلة المنادمة شيئا كثيرا مثل علم الجوارح والبيطرة ونتف من الطب والنحو والأشربة وغير ذلك ، وله شعر يجمع اتفاق العلماء ، وإحسان ظرفاء الشعراء « 2 » . وله المصنفات المستملحة منها كتاب الأغاني الذي وقع الاتفاق أنه لم يعمل في بابه مثله ، يقال إنه جمعه في خمسين سنة وحمله إلى سيف الدولة بن حمدان فأعطاه ألف دينار واعتذر إليه . وحكى الثعالبي عن الصاحب بن عباد : أنه كان في أسفاره وتنقلاته يستصحب حمل ثلاثين جملا من كتب الأدب ليطالعها فلمّا وصل إليه كتاب الأغاني لم يكن بعد ذلك يستصحب سواه واستغنى به عنها ، ومنها : كتاب القيان ، وكتاب الإماء الشواعر ، وكتاب الديارات ، وكتاب دعوة التجار ، وكتاب مجرد الأغاني ، وأخبار جحظة البرمكي ، ومقاتل الطالبيين ، وكتاب الحانات ، وأدب الغرباء . وحصل له ببلاد الأندلس كتب صنّفها لبني أمية ملوك الأندلس سرا وسيّرها إليهم وجاءه الأنعام منهم فمن ذلك : [ كتاب ] نسب عبد شمس ، وكتاب [ أيام ] العرب ألف وسبعمائة يوم ، وكتاب التعديل والانتصاف في مناقب العرب ومثالبها ، وكتاب جمهرة النسب ، وكتاب نسب بني شيبان ، وكتاب نسب المهالبة ، وكتاب نسب بني تغلب ، و [ كتاب ] نسب بني كلاب ، وكتاب المغنيين والغلمان ، وغير ذلك « 3 » . ورأيت في خطبة الأغاني ، قال أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد القرشي الكاتب المعروف بالأصبهاني : أن أمير المؤمنين هارون الرشيد أمر من

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 307 . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 307 . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 307 - 308 .